الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
70
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
نتيجة المرتبة الثانية وغايتها ، فإن العشق من مقام المحبة الصفاتية ، وهذا الفيض والفناء من مقام المحبوبية الذاتية . وفي هذا المقام يتولد من القلب طفل خليفة اللَّه في الأرض وهو الحامل للأمانة . فالمرتبة الأولى : للعوام ، والثانية : للخواص ، والثالثة : لأخص الخواص . والأولى طريق الثانية ، وهي طريق الثالثة . ولم يجد سر هذه الأمانة إلا من أتى البيت من الباب . وكل وجه ذكره المفسرون في معنى الأمانة حق لكن لما كان في المرتبة الأولى كان ظرفاً ووعاء للأمانة ولبه ما في المرتبة الثانية ، ولب اللب ما في المرتبة الثالثة ، ومن اللَّه الهداية إلى هذه المراتب والعناية في الوصول إلى جميع المطالب » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في أنواع الأمانات يقول الإمام القشيري : « الأمانات مختلفة ، وعند كل أحد أمانة : فقوم عندهم الوظائف بظواهرهم . وآخرون عندهم اللطائف بسرائرهم . ولقوم معاملاتهم . ولآخرين منازلاتهم . ولآخرين مواصلاتهم » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في سر الأمانة يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه : « سر الأمانة : هي المحافظة على الجوارح » « 3 »
--> ( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 249 - 250 . ( 2 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 4 ص 240 . ( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 10 ص 166 .